- زمردة ـ الحلقة الأولى
- زمردة ـ الحلقة الثانية
- زمردة ـ الحلقة الثالثة
- زمردة ـ الحلقة الرابعة
- زمردة ـ الحلقة الخامسة
- زمردة ـ الحلقة السادسة
- زمردة ـ الحلقة السابعة
- زمردة ـ الحلقة الثامنة
- زمردة ـ الحلقة التاسعة
- زمردة ـ الحلقة العاشرة
- زمردة ـ الحلقة الحادية عشر
- زمردة ـ الحلقة الثانية عشر
- زمردة ـ الحلقة الثالثة عشر
- زمردة ـ الحلقة الرابعة عشر
- زمردة ـ الحلقة الخامسة عشر
- زمردة ـ الحلقة السادسة عشر
- زمردة ـ الحلقة السابعة عشر
- زمردة ـ الحلقة الثامنة عشر
- زمردة ـ الحلقة التاسعة عشر
- زمردة ـ الحلقة العشرون
- زمردة ـ الحلقة الحادية والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الثانية والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الثالثة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الرابعة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الخامسة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة السادسة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة السابعة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الثامنة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة التاسعة والعشرون
- زمردة ـ الحلقة الثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الحادية والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الثانية والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الثالثة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الرابعة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الخامسة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة السادسة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة السابعة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الثامنة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة التاسعة والثلاثون
- زمردة ـ الحلقة الاربعون
- زمردة ـ الحلقة الحادية والاربعون
- زمردة ـ الحلقة الثانية والاربعون
- زمردة ـ الحلقة الثالثة والاربعون
- زمردة ـ الحلقة الرابعة والاربعون
- زمردة ـ الحلقة الخامسة والاربعون
- زمردة ـ الحلقة السادسة والاربعون
- زمردة ـ الحلقة السابعة والاربعون
- زمردة ـ الحلقة الثامنة والاربعون والاخيرة
- زمردة ـ خاتمة
25
وفي القصر، كان قلب الملك قد بدأ يلين، ووزيره “فراس” يناقشه بأمر الأميرة بين الحين والحين..
– لقد مضى أكثر من أسبوع يا مولاي والأميرة في صيام..
قال “فراس”:
– وقد بلغني منكَ مدى قلقكَ على حالها، فعرفتُ أنكَ لا تنام.
فردّ “غسّان” بصوتٍ مهموم:
– لا أدري يا “فراس”.. لا أدري. لو لم تكن إبنتي بهذا العناد، لكان كلّ شيء تمَّ بسلام.
– هذا ليس عناداً يا مولاي. لقد تعلّمت الأميرة منكَ، ألا تفعل ما لا تُريد وما لا تحب.
قال بلطف:
– لو كانت تُحب الأمير “نديم” لما رفضته، لكنها..
– أجل.. أجل.. أعلم أنها لا تستلطفه أبداً.. لكن ماذا أفعل؟ أنا الآن بين المطرقة والسندان!
وتابع شكواه:
– إن أطعتُ إبنتي فيما تُريد أي رفضتُ الأمير “نديم” زوجاً لها، فهذا سيُغضب والده، وسيتخذ
من رفضي حجة ومبرراً ليُعلن الحرب عليَّ وعلى مملكتي الصغيرة. وإلّم أقبل بمطالبها ستبقى على صيامها هذا حتى تودي بحياتها أو تقتلني بعنادها!
وقبل أن يشور عليه بنصيحته دخلت إحدى الخادمات، فسارع بسؤالها:
– ماذا تحملين؟ عسى أن يكون خيراً!
– آسفة يا جلالة الملك لكن لا شيء جديد.
قالت بتهذيب:
– لقد رفضَت الطعام كالعادة.
فتضايق، وسألها:
– هل عرضتموه عليها كما أمرت؟
– بالطبع. شهياً وساخناً وذو رائحة زكية.
قالت مؤكدة:
– لكنها لم تُقبل عليه.
سألها مجدداً:
– وكيف بدت لكِ؟
– ضعيفة للغاية!
ماكادت تنهي جملتها، حتى دخل عليهم أحد الحراس لاهثاً يقول:
– الأميرة “زمردة” !
فنهض الملك جزعاً، وقال:
– ما بها؟!
– إنها مريضة!
قال الحارس:
– لقد خرّت مغشياً عليها.
– ماذا؟!
صاح بفزع:
– إبنتي!
وركض مسرعاً، وهو يُضيف مخاطباً وزيره:
– “فراس”! أطلب الطبيب الملكي فوراً!
وهرع الجميع إلى غرفة “زمردة”، ودخل الملك عليها فوجدها ممددةً على الأرض بلا حراك، وقد شحب لونها ومال إلى الإصفرار. فهاله ما رآه، وسارع بحملها إلى السرير يُعاونه الحارس وهو لا يكفّ عن مناداتها.
26
إجتمع القوم في مقهى حي الفقراء، يتدارسون الموضوع الذي يشغلهم هذه الأيام، ويحاولون الوقوع على الحل المناسب له.
– يجب علينا التحرك.. والآن.
صاح أحدهم:
– لطالما كان الطبيب “أسامة” عوناً لنا، فلنكن عوناً له هذه المرة.
وقال آخر:
– حال إبنتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ويجب أن يُعالجها بأسرع وقت. الطبيب “أسامة”
يجب أن يعود!
وصاح ثالثهم:
– الطبيب اليهودي يطلب أجراً مضاعفاً لمعالجة مرضانا.. يجب أن نوقفه عند حدّه..
– لقد قال لي مساعد الطبيب “ليث” أنَّ علينا مطالبة الملك بالحل الشافي لمشكلتنا.
وقال واحد آخر منهم:
– على الملك أن يُفرج عن الطبيب، ويفك أسره!
– أجل!
صاح عددٌ منهم:
– لا يجوز أن يبقى الطبيب في السجن!
27
– صدقني يا مولاي لو كان أمامي حلٌّ آخر لما طلبتُ ذلك.
قال “فراس” مخاطباً الملك، وهما يقفان في غرفة الأميرة:
– الطبيب الملكي في إجازته السنوية، ويبدو أنه قد غادر المملكة ليستمتع بها. وبما أنّ إضاعة
الوقت ليست في صالح الأميرة، وجدتُ أنه من الأفضل إحضار هذا الطبيب.
– لكن ماذا لو لم يكن بارعاً؟!
قال الملك بحيرة:
– ماذا لو ألحق الأذى بابنتي؟!
فردّ “فراس”:
– لا أظنه يتجرأ على فعل ذلك. لكني مع هذا أرى أن خوفك في محلّه، وعلى كل حال يمكنك أن تطلب من خدّامك إحضار أمهر أطباء المملكة، لكنّ هذا الأمر قد يستغرق وقتاً. وأظن أن الأميرة بحاجة للعلاج حالاً!
وفي تلك اللحظة دخل أحد الحرّاس وقال:
– سيد “فراس” لقد فعلت ما طلبت.
فنظر الوزير بدوره إلى الملك وسأله:
– أيسمح جلالته؟
– حسناً.
قال بتردد:
– أدخله.
فخرج الحارس لثوانٍ، ثمّ عاد ومعه الطبيب “أسامة” قائلاً:
– ها هو السجين.
ورفع “أسامة” رأسه بلا خوف، ثم خاطب الملك بنبرةٍ لا تخلو من الحقد قائلاً:
– ماذا تريد مني الآن؟ هل هناك تهمة جديدة تتهمني بها؟
وقبل أن يسمع جواباً منه، لمح الأميرة راقدة في سريرها، فصاح جزعاً:
– ما بها؟ ماذا فعلتم بها؟!
– لم نفعل شيئاً.
قال “فراس”:
– لكن يبدو أنها مريضة وبحاجة لمعالجة طبية لذا نُريدكَ أن..
قاطعه قائلاً:
– دعني أقوم بواجبي.
فابتسم الوزير وقال:
– هذا كل ما نريده.
وأشار إلى الحارس أن يفك قيده ففعل، وما كاد حتى قال الملك محذّراً:
– إيّاك ثم إياك أن تؤذي إبنتي.. لو أصابها سوء فسيُصيبك ما هو أسوأ.
لم يردّ على كلامه، بل انصرف من أمامه نحو الأميرة وهمَّ بمداواتها، وعينا الملك لا ترتفعان عنه.
– إنها شاحبة جداً.. ألم تأكل؟!
قال “أسامة”، فأجابه “فراس”:
– لم تأكل، ولم تخرج منذ أيام.
فقال “أسامة”:
– حسناً.. أُريد ماءً وعصير فاكهة طازج..
حثّه “فراس” على طلب ما يريد قائلاً:
– وماذا أيضاً؟
يتبع…