زمردة ـ الحلقة السابعة
43
دخلت “نسرين” هلعة على الأميرة وهي تقول: آنستي.. آنستي..
فنهضت “زمردة” عن مقعدها الوثير، وسألتها بلهفة:
– ماذا حصل “نسرين”؟ تكلمي! ماذا تحملين؟
– كارثة!
قالت لها: لقد أعلن الملك حالة الحرب!
– يا إلهي!
قالت “زمردة”: وقع ما كنت أخشاه!
– لقد أمر جلالته بإرسال الرجال إلى مختلف أرجاء المملكة لإعلان حالة الإستنفار العام فيها وجمع الشبان القادرين على حمل السلاح.
سألتها بقلق:
– أتظنينهم يطلبون “أسامة” للقتال؟
– حسناً هو ما زال شاباً..
قالت “نسرين”: ومؤكّد سيطلبونه .
تحوّل قلقها إلى خوف حين قالت: آه لا! سأموت قلقاً عليه إن هو ذهب غلى ميدان المعركة!
– علينا أن ننتظر.
قالت “نسرين”: والأيام ستكشف لنا عما سيحدث.
44
ومرت أيام قليلة..
كان “أسامة” في عيادته يشكو همّه إلى صديقه قائلاً: لن أرها منذ ايام، أكاد أُجن.
– لا بد أن هناك ما يمنعها من مقابلتك
قال “ليث”: لذا تحلّى بالصبر واحتفظ بعقلك إلى وقت الحرب.
– لا أستطيع أن أمنع نفسي من التفكير بها.
قال “أسامة”: أعجز عن منع قلبي عن الشعور باللهفة للقائها.
– هذا هو الحب وآلامه.
ردّ “ليث”: ما دمتَ قد وقعتَ فيه فعليكَ تحمّل عواقبه.
ما كاد يُنهي عبارته حتى دخلت عليهما الوصيفة “نسرين” محيّية فابتلعها “ليث” بنظراته كعادته، في حين إستقبلها “أسامة” بلهفة لا توصف.
قالت له: الأميرة في العربة تنتظرك، إذهب وكلّمها في الحال، وأنا سأنتظرك هنا برفقة السيد “ليث”.
ولم يُعقّب على كلامها، بل سارع إلى الخارج حيث تقف عربة جميلة لا يظهر من في داخلها.
في هذا الوقت قال “ليث” محدّثاً ضيفته: إذن ما زلتِ تذكرين إسمي؟
– نعم.
قالت له: إنه إسم مميّز.
فاقترب منها وقال: أنتِ المميّزة.
وابتعدت عنه قائلة: شكراً.
– “أسامة”!
قالت “زمردة” وهي تتلقف شفاه حبيبها بنهم: إشتقتُ إليك كثيراً.
– بل أنا من كاد يُجن لافتراقنا كل هذا الوقت.
قال لها بعدما أنهى القبلة: ما سرّ تأخرك؟
– لم أجد فرصة سانحة لرؤيتك حتى اليوم.. تمكنت بصعوبة بالغة من مغادرة القصر.
– آه حبيبتي.
قال ذلك وعانقها بشدة وهو يسمعها تقول: أنا أشعر بالقلق الشديد عليك.. أخبرني.. هل تمّ طلبكَ للمشاركة في الحرب؟
– نعم كغيري من الشبان.
قال لها: استدعيت للمشاركة في الدفاع عن أرض الوطن.. لكن بصفتي طبيب فإن مهمتي الأساسية ستكون الإعتناء بصحة الجنود ومعالجة من يتأذى منهم أثناء المعارك التي قد تدور رحاها.
– آه حبيبي.. سوف أقلق عليكَ جداً..
قالت “زمردة”: إن قبلتَ يمكنني التحدث لإلى والدي كي يعفيك من هذه المهمة.
– وأخذل وطني؟
صاح مستنكراً: لا “زمردة” ! لن أقبل بالبقاء مع النساء والشيوخ والمملكة التي احتضنتني تتعرض للغزو!
– لكنك ستبقى بجانبي..
– آسف أميرتي..
قال بحزم: البقاء بجانبك هو أقصى ما أتمناه لكن لن أرضى بأن يكون ذلك على حساب بلادي.
بدت متفهمة حين قالت: ومتى سترحل؟
– الليلة سينطلق الفيلق الثالثالذي أنتمي إليهز
أجابها: وسنخيّم عند الحدود الجنوبية للمملكة. يجب أن نكون جاهزين لصدّ أي هجوم على تلك الجبهة.
ترقرقت الدموع في عينيها وهي تقول: الليلة؟!.. إذن هذا هو لقاؤنا الأخير.
وسالت دموعها فمسحها بيده مجيباً: أجل حبيبتي.. لكننا سنلتقي مجدداً.. أعدكِ بذلك.. سأعود إليكِ منتصراً.. وسنحقق معاً كل ما حلمنا به.
– لكن ماذا لو؟!..
سألته بفزع قبل أن تجهش بالبكاء: آه “أسامة” سأموت لو أصابك مكروه.. “أسامة” أنا أحبك .. أرجوك لا ترحل..
– ليتني أستطيع ذلك.
قال متأسفاً: يجب أن أقوم بواجبي وعليكِ أنتِ أن تكوني قوية وشجاعة كما عهدتك دوماً.. تذكري دائماً أننا نفعل هذا لأجل “درب القمر”.
وقبّلها ثم قال: إعتنِ بنفسك أثناء غيابي.
وفتح باب العربة، وهمّ بالنزول منها، لكنها تمسّكت بكتفه وهي تقول متوسلة: “أسامة”!
– أحبكِ وسأحبك إلى الأبد
قال وهو يحرِّر كتفه منقبضتها ويبتسم مضيفاً: إلى اللقاء يا أميرتي.
وغادر العربة تاركاً محبوبته تغرف في دموعها وحزنها، ولم يفلح هو نفسه في الهرب من الكاء إذ سالت على خدّه بضع دمعات سارع بمسحها وإخفاء معالمها ثم تنهّد وسار عائداً إلى عيادته.
وهناك كان “ليث” يخاطب الوصيفة: … ألن تشتاقي إليّ؟
سألته بدهشة: ولماذا قد أفعل؟!
– اقصد أني سأذهب إلى الجبهة للدفاع عن الوطن وقد أغيب طويلاً ومن يدري.. قد لا أعود أبداً..
– حسناً. إنه واجبك.
– شكراً لكِ.
قال هازئاً: لقد أكثرتِ من اللطف.
ووصل إليهما “اسامة”ن فانصرفت “نسرين” دون ان تقول كلمة، فناداها “ليث” غاضباً: أنتِ.. أنتِ مغرورة.
لكنها لم تلتفت إليه، ولم ترد عليه، فتضاعف غضبه وخاطب صديقه قائلاً: إنها.. إنها لا تعبأ بي أبداً. إنها باردة جداً.. إنها.. إنها.ز
– إهدأ يا رجل.
قال “أسامة”: ماذا أصابك؟
– لكنك لا تراها كيف تعاملني.. حسناً.. إذا كانت لا تحبني فلا بأس.. فلتجاملني على الأقل.
– حسناً، هدّىء من روعك..
قال له ثم أضاف ضاحكاً: ثم في النهاية ما يجمعكما هو كما أخبرتني منذ أيام “مجرد إعجاب”.
45
وفي مملكة “الفهود” كان الملك “خليل” وابنه “نديم” مجتمعان بقادة البلاد يُعدّون العدة للهجوم على مملكة “درب القمر” وفي ذلك الوقت دخل الحاجب عليهم يُعلمهم بوصول شخص ما من مملكة “درب القمر” نفسها يرغب بمقابلة الملك على وجه السرعة. فتفاجأ “خليل” بهذا الطلب، وتساءل عمن يكون هذا الزائر، حتى أنه ظنه رسول سلام، وأنّ الملك غسّان تراجع عن قراره برفض الزواج تجنباً للحرب، ولم يتردد في السماح له بالدخول. فدخل الزائر ملقياً السلام، فتفاجأ به الملك وقال: أنت؟!
– الوزير “رامي” في خدمتك.
قال معرّفاً بنفسه: لقد جئتُ إلى حضرتك في أمرٍ خطير.
– أمر خطير؟
سأل مشككاً: هل أرسلك الملك “غسان”؟
– لا، لم يرسلني أحد.
أجابه: لقد جئت بإرادة مني.
فرفع حاجبيه دهشة وقال: ولماذا؟! تكلّم! ما هو هذا الأمر الهام الذي جئتَ لأجله؟
– جئتُ أعقد صفقة معك.
قال مبتسماً: أساعدك في غزو مملكة “درب القمر” وتساعدني في الجلوس على عرشها.
فصاح “نديم” مستنكراً طلبه: ماذا؟!
لكن والده أشار إليه أن يهدأ، ثم خاطب “رامي” قائلاً: وكيف ستساعدنا؟
– أنا لستُ شخصاً عادياً في مملكتي.
أجابه وابتسامته الخبيثة لا تزول: أنا وزير وأعرف كل ما في المملكة من أبواب ومداخل وخفايا.
وأضاف مؤكداً: لدي من المعلومات ما قد يساعدك على إحتلال المملكة بأسرها في يومٍ واحد.
فأومأ “خليل” برأسه وقال: وفي المقابل تريد أن تعتلي كرسي الملك. ألا تجد أن طلبك مبالغ فيه؟
– لا البتة.
ردّ “رامي”: ليس إذا علمت أني سأبقى خاضعاً لنفوذك وأوامرك وأني سأعمل على تحقيق سياستك في “درب القمر”.
– حسناً، في تلك الحال يُصبح عرضك مقبولاً.
قال الملك فاعترض ابنه: لكن أبي لقد..
فأشار إليه بالجلوس والتزام الصمت، فاضطر للإمتثال لأوامره ثم سمعه يقول ل”رامي”: لكن ما الذي يضمن لي أنك صادق وأنّ هذه ليست خدعة من خدع الملك “غسّان”؟
– أنا لم آتِ إلى هنا لوحدي.
قال الوزير: بل جئتُ بأسرتي معي هرباً من بطش الملك “غسان” إن هو علم بخيانتي له. هل يكفي هذا كدليل على صدق كلامي وصحة نواياي؟
بدي الملك مقتنعاً بما قاله لذلك أمر أحد الحرّاس باصطحاب الضيبف وأسرته إلى إحدى حجرات القصر الفسيحة، ثم قال ل”رامي” قبل إنصرافه: إرتح الآن من عناء السفر، وسنتابع حديثنا في وقتٍ لاحق.
وعلّق أحد القادة بعد مغادرته قائلاً: مولاي ما قاله لا يشكل دليلاً كافياً على صدقه.
وقال “نديم” بغضب: أبي لقد وعدت بتنصيبي ملكاً على “درب القمر” بعد انتصارنا، فكيف تعده بذلك أيضاً؟
– صبراً جميلاً يا بني.. فنحن لم ننتصر بعد.
قال له ثم أضاف بمكر: ثم لقد وعدته.. فقط.
وقهقهة ضاحكاً وكذلك فعل ولده ومعظم الحاضرون بعد أن فهموا مقصده.
46
عند حلول المساء كانت “زمردة” تجلس في غرفتها والحزن يلفها، فتفكيرها ب”أسامة” لم ينقطع مذ لاقته هذا الصباح، وقلقها لم يكف عن الإزدياد مذ علمت بأمر رحيله.
– آنستي..
خاطبتها “نسرين” بلطف بعدما أبصرتها تبكي :
– لقد ذرفت الدمع كثيراً اليوم.. أرجوكِ توقفي عن ذلك وحاولي تقبل الأمر..
– لا يمكنني يا “نسرين”.. لا يمكنني.
قالت بصوت مرتجف: الخوف الذي في داخلي هو أقوى مني..
– لستِ وحدك الخائفة والقلقة..
قالت “نسرين”: أنا أيضاً أشعر بنفس ما تشعرين به في داخلك.
مسحت دموعها وهي تسألها بدهشة: ماذا تعنين؟!
– الطبيب “أسامة” لن يذهب وحده إلى الميدان.
قالت بأسف: مساعده “ليث” سيرافقه.
– مساعده “ليث”؟!
سألتها باهتمام: وما قصتكِ معه؟
– لا، ليس هناك قصة تجمعنا أصلاً.
أجابتها بارتباكك لكني أظنه معجباً بي.
– وأنتِ؟!
– مع أني لم أظهر له ذلك
قالت مبتسمة: إلا أني أستلطفه، وأشعر بالحزن لرحيله الآن.
– لا ريب أنك تحبينه.
قالت “زمردة”: وإلا فإنّ قلقكِ عليه غير مبرر.
– أحبه أو لا، هذا لم يعد مهماً الآن
قالت متأسية: من يدري إن كان سيعود من رحلته أم لا.
– لا، لا تقولي هذا أرجوكِ.
صاحت بهلع: أنتِ تزيدين من قلقي.
وأضافت: سيعودان إن شاء الله.. “اسامة” يجب أن يعود..
وقالت وصيفتها: و”ليث” أيضاً.
وجلست الإثنتان في حيرةٍ وألم.
47
أغلق “اسامة” حقيبته بعد أن جمع فيها كل ما يحتاجه من أدوات الطب والعلاج، ثم جلس على مقعده بانتظار وصول صديقه وعقله لا ينفك يفكر بمحبوبته حتى خاطب نفسه قائلاً: آه “زمردة”.. لو تعلمين كم سأشتاق لكِ.
ونهض عندما أدرك وصول “ليث”، فاستقبله قائلاً: لقد تأخرت! عربة الجند قد تصل بين لحظة وأخرى.
ولم يجبه على كلامه بل لزم الصمت وبدى الخوف واضحاً على وجهه فسأله “أسامة”: لكن ما بك؟ تبدو متجهماً!
– أشعر بالخوف..
أجابه من فوره: نحن ذاهبان إلى ساحة المعركة وهذا الأمر يصيبني بالقلق..
– على حياتك؟
– أجل..
– وحياة وطنك ألست بقلقٍ عليها؟
– وكيف لا؟
– وإن خيّرت بين حياتك و حياة وطنك فأيهما ستختار؟
– سأختار حياة وطني بالطبع.
فابتسم عندها “أسامة” وقال: إذن لا داعي لأن تقلق على حياتك.
ولمح عربة الجند تقترب من العيادة فدفعه بخفة وهو يضيف:هيا بنا لندافع عمّا هو أغلى من حياتنا.
فتمتم ليث بعدما فهم مغزى كلامه : هيا.. في سبيل الوطن.
48
– لقد قسّمنا الجند الى خمس فيالق.
قال قائد الجند للملك غسان:
– وقد وزعناهم بالشكل المبين أمام جلالتك في الخريطة.
تأمل الخريطة لدقائق قبل أن يقول: وكم يبلغ عدد الجند في كل فيلق؟
فأجابه: خمسة آلاف.
فقال بانزعاج: عدد قليل!
– هذا صحيح يا مولاي لكن ما باليد حيلة. أنت أدرى الناس بحجم المملكة وعدد سكانها.
فأومأ برأسه وعاد يتأمل الخريطة وهو يقول: أرى هنا أنكم حشدتم العدد الأكبر من الجند على الحدود الغربية.. فما السر في ذلك؟
– حسناً.. أنت تعلم يا مولا يأنّ مملكة الفهود التي تهددنا تحيط بكامل حدودنا الغربية.
قال القائد: وبما أنّ مساحة هذه الحدود شاسعة قررنا نشر العدد الأكبر من الجند هناك.
– لكن..
قال الملك: مملكة الفهود تحيط بحدودنا الجنوبية أيضاً!
– لكنها مجرّد أمتار..
قال القائد: والملك خليل لن يترك الحدود الغربية الممتدة ليهاجمنا عبر هذه الأمتار.
49
– إنها أمتار قليلة وهذا صحيح.
قال الوزير الخائن للملك “خليل” وهو يشير إلى خريطة أمامهما: لكنها نقطة الضعف الوحيدة.
فقال الملك معترضاً: لكن كيف تطلب مني أن أغزو بلداً من خلال جبهة صغيرة جداً ولدي كل هذه المساحة على الحدود الشرقية.
– أطلب منكَ هذا الأمر لأن أحداً لم يفكر به ولا حتى جلالتك.
– أنتَ محق لكن..
– الملك “غسّان” سيحشد القسم الأهم من جنده عند الحدود الشرقية ظناً منه أنك ستشن حربك عبرها لذلك ستكون المفاجأة والضربة القاضية له إن أنت هاجمته عبر الحدود الجنوبية لبلاده.
– أتعلم شيئاً؟!
قال الملك وهو يفرك لحيته بيده: إنه إقتراح يستحق الدراسة.
ودخل غرفته، بعدما أعطاه موعداً للقائه، فوجد زوجته مستلقية في سريرها فخاطبها قائلاً: كيف كان نهارك؟
– لا بأس.
أجابته وهي تفك الرباط عن شعرها: وأنت؟
– جيد جداً.
قال وهو يبدّل ملابسه: أكاد أنتهي من وضع خطة الهجوم على مملكة “درب القمر”..
– إذن ما زلتَ مصرّاً على فكة الحرب تلك؟
– بالطبع.. إحتلال “درب القمر” والسيطرة عليها هو حلمي.
– أجل. قالت بما يشبه الإشمئزاز: حلم مدمر.
إستلقى بجانبها وهو يسألها: ماذا تقصدين؟
– أقصد أن الحرب لا تُفضي إلا إلى الخراب والدمار.
قالت له: ومملكتنا شاسعة ومزدهرة وبغنى عن هذه الحرب.
– آه! ما هذا الكلام الغبي؟!
صاح بانزعاج: أنتِ لا تفهمين في أمور الحكم والسياسة لذا لا تدخلي فيها!
– حسناً كما تشاء. إن أردت الحرب فلتكن.
قالت بنفور: لن أتدخل في هذا الموضوع لكني في الوقت نفسه لن أسمح لك بأن تحشر إبني في حربك هذه!
– إبنكِ ليس صغيراً.
قال بحزم: وهو قادر على تقرير ما يناسبه.
– إبني ما زال شاباً طائشاً ومتهوراً.
قالت بإصرار: وهو لا يدرك خطورة أعماله. وأنا لا أريد أن أفقده أتسمعني؟
وارتفعت حدّة غضبها وهي تضيف: لا أريده أن يشارك في القتال! أنا لا أريده أن يتأذّى..
وأجهشت بالبكاء، فأدار ظهره لها وهو يقول متأففاً: البكاء! البكاء! هذا كل ما لديكِ!
– تقول هذا لأنك لستَ أماً!
قالت بتألم: ولا يمكنك أن تشعر بهذا العذاب الذي يدمرني!
ولم يبالِ بها أو بمشاعرها إذ قال: تصبحين على خير.
تعليق واحد على “زمردة ـ الحلقة السابعة”
18 سبتمبر, 2009 في الساعة 10:46 م
حقا لن نشعر بشئ حتى يآلمناا
قصه نااالت على اعجااابي
يعاااافيك ربي ^_^
قصه مثيره وراااائعه
تقبلني هناااا بين قصصك وشكر