36
ما إن دخل “أسامة” بلدته حتى تجمع الناس حوله من كل حدب وصوب مهنئين ومباركين له بسلامة العودة، فقال واحد منهم:
– حمداً لله على عودتك يا طبيبنا.
وقال آخر:
– آه! أخيراً عدت لتهتم بإبنتي.. هي مريضة منذ ذهبك.
وصاح ثالث من بينهم:
– لقد أنهكنا الطبيب اليهودي بالثمن الباهظ الذي يطلبه أجرة العلاج! آن الأوان ليجد من يوقفه عند حدّه.
فسرّ “أسامة” بهذا الإستقبال الذي لم يكن يتوقعه، وردّ عليهم بالشكر والإمتنان ووعدهم خيراً.
ثم سار حتى وصل إلى عيادته وهناك فاجأ صديقه الذي صاح فور رؤيته:
– آه! “أسامة”! أخرجوك من السجن!!
وعانقه بحرارة مضيفاً:
– مرحباً بعودتك!
ولم يُمهله الوقت ليقول شيئاً إذ تابع قائلاً بلهفته نفسها:
– أخبرني يا صديقي ماذا حدث معك؟..
وروى له “أسامة” تفاصيل ما قد جرى، وأخبره ما كان من أمره مع الملك والأميرة، ففرح “ليث” برجوعه سالماً، وقال مدهوشاً لما سمعه:
– إذن عالجتَ الأميرة بنفسك وأنتَ أسير في القصر؟!
– أجل.
قال “أسامة”:
– واليوم أفرج الملك عني فعدتُ إليكم.. أخرجني من السجن ومن القصر وليته.. ليته لم يفعل..
– ولماذا تقول هذا الكلام؟! ألم تفرح بعودة الحرية إليك؟!
– بلى.. لكن..
( اكمل قراءة التدوينة )