زمردة ـ الحلقة السابعة
20 أغسطس, 2009
43
دخلت “نسرين” هلعة على الأميرة وهي تقول: آنستي.. آنستي..
فنهضت “زمردة” عن مقعدها الوثير، وسألتها بلهفة:
– ماذا حصل “نسرين”؟ تكلمي! ماذا تحملين؟
– كارثة!
قالت لها: لقد أعلن الملك حالة الحرب!
– يا إلهي!
قالت “زمردة”: وقع ما كنت أخشاه!
– لقد أمر جلالته بإرسال الرجال إلى مختلف أرجاء المملكة لإعلان حالة الإستنفار العام فيها وجمع الشبان القادرين على حمل السلاح.
سألتها بقلق:
– أتظنينهم يطلبون “أسامة” للقتال؟
– حسناً هو ما زال شاباً..
قالت “نسرين”: ومؤكّد سيطلبونه .
تحوّل قلقها إلى خوف حين قالت: آه لا! سأموت قلقاً عليه إن هو ذهب غلى ميدان المعركة!
– علينا أن ننتظر.
قالت “نسرين”: والأيام ستكشف لنا عما سيحدث.
( اكمل قراءة التدوينة )
زمردة ـ الحلقة السادسة
25 يوليو, 2009
36
ما إن دخل “أسامة” بلدته حتى تجمع الناس حوله من كل حدب وصوب مهنئين ومباركين له بسلامة العودة، فقال واحد منهم:
– حمداً لله على عودتك يا طبيبنا.
وقال آخر:
– آه! أخيراً عدت لتهتم بإبنتي.. هي مريضة منذ ذهبك.
وصاح ثالث من بينهم:
– لقد أنهكنا الطبيب اليهودي بالثمن الباهظ الذي يطلبه أجرة العلاج! آن الأوان ليجد من يوقفه عند حدّه.
فسرّ “أسامة” بهذا الإستقبال الذي لم يكن يتوقعه، وردّ عليهم بالشكر والإمتنان ووعدهم خيراً.
ثم سار حتى وصل إلى عيادته وهناك فاجأ صديقه الذي صاح فور رؤيته:
– آه! “أسامة”! أخرجوك من السجن!!
وعانقه بحرارة مضيفاً:
– مرحباً بعودتك!
ولم يُمهله الوقت ليقول شيئاً إذ تابع قائلاً بلهفته نفسها:
– أخبرني يا صديقي ماذا حدث معك؟..
وروى له “أسامة” تفاصيل ما قد جرى، وأخبره ما كان من أمره مع الملك والأميرة، ففرح “ليث” برجوعه سالماً، وقال مدهوشاً لما سمعه:
– إذن عالجتَ الأميرة بنفسك وأنتَ أسير في القصر؟!
– أجل.
قال “أسامة”:
– واليوم أفرج الملك عني فعدتُ إليكم.. أخرجني من السجن ومن القصر وليته.. ليته لم يفعل..
– ولماذا تقول هذا الكلام؟! ألم تفرح بعودة الحرية إليك؟!
– بلى.. لكن..
( اكمل قراءة التدوينة )
زمردة ـ الحلقة الخامسة
25 يوليو, 2009
28
عندما فتحت “زمردة” عينيها لم تصدق أنها مازالت حيّة، بل اعتقدت نفسها قد أصبحت في الجنّة.
فقد وجدت نفسها ممددة فوق سريرها وسط حديقة خضراء، غنّاء، وعن يمينها تجري مياه نهرٍ
فتُصدر خريراً هادراً ينسجم مع تغريد الطيور ، وحفيف أوراق الأشجار.
وقبل أن يشتدّ بها الذهول، رأت يداً تحمل كوب حليبٍ تمتدُّ نحوها ، فسارعت برفع رأسها لترَ صاحبها، فتقول:
– “أسامة”!
– تفضلي.
قال مبتسماً:
– يجب أن تشربيه .
كادت تأخذه منه، لكنها تراجعت قائلة:
– لا، لا أريد. لن أقبل الطعام حتى يعود الملك عن قراراته الجائرة!
– لكن هذه ليست الطريقة المناسبة للضغط على الملك.
قال بلطفه المعهود:
– أنتِ تضرّينَ نفسك.
– وإن يكُن.
قالت بعناد:
– أُفضِّلُ الموت جوعاً على الخضوع للظلم.
( اكمل قراءة التدوينة )
زمردة ـ الحلقة الثالثة
20 يوليو, 2009
11
إستيقظت “زمردة” على صوت قرع ٍعلى باب الغرفة، فاعتدلت في سريرها، وتأملت المكان، وهي تسمع الطارق يقول:
- آنستي لقد أحضرت لك الطعام، هل تسمحين لي بالدخول؟
فأجابته وهو تسوّي شعرها بيديها:
- أجل.. تفضل..
فدخل الغرفة بصعوبة بسبب ما يحمله من أطباق، ثم قدمها ل “زمردة” وهو يقول:
- أسعد الله صباحك. لا شك أنك جائعة.
- شكراً جزيلاً على كرمك ولطفك.
قالت له بخجل، وابتسامة امتنان تنير شفتيها:
- لم يكن هناك داعٍ لتتعب نفسك في تحضير كل هذا.
- أنت مرهقة ووجهك شاحب اللون.. بصفتي كطبيب أجد أن العلاج الأمثل لكِ هو أن تأكلي كل ما جهزته.
قال لها وابتسامة عريضة تهزّ أركان وجهه:
- ثم لا داعي للشكر. هذا جزء من عملي.
حملت كوب الحليب وهي تقول:
- وهل تقوم بتحضير الطعام لكل مريضٍ يأتيك؟
( اكمل قراءة التدوينة )