28
عندما فتحت “زمردة” عينيها لم تصدق أنها مازالت حيّة، بل اعتقدت نفسها قد أصبحت في الجنّة.
فقد وجدت نفسها ممددة فوق سريرها وسط حديقة خضراء، غنّاء، وعن يمينها تجري مياه نهرٍ
فتُصدر خريراً هادراً ينسجم مع تغريد الطيور ، وحفيف أوراق الأشجار.
وقبل أن يشتدّ بها الذهول، رأت يداً تحمل كوب حليبٍ تمتدُّ نحوها ، فسارعت برفع رأسها لترَ صاحبها، فتقول:
– “أسامة”!
– تفضلي.
قال مبتسماً:
– يجب أن تشربيه .
كادت تأخذه منه، لكنها تراجعت قائلة:
– لا، لا أريد. لن أقبل الطعام حتى يعود الملك عن قراراته الجائرة!
– لكن هذه ليست الطريقة المناسبة للضغط على الملك.
قال بلطفه المعهود:
– أنتِ تضرّينَ نفسك.
– وإن يكُن.
قالت بعناد:
– أُفضِّلُ الموت جوعاً على الخضوع للظلم.
( اكمل قراءة التدوينة )